الشافعي الصغير

55

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وتسمى المسنة ثنية ولو أخرج عنها تبيعين أجزأ في الأصح ولا شيء في الغنم حتى تبلغ أربعين شاة فشاة فيها هي جذعة ضأن أو ثنية معز وتقدم بيانهما وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان وفي مائتين وواحدة ثلاث من الشياه وفي أربعمائة أربع ثم في كل مائة شاة لخبر أنس في ذلك رواه البخاري ولو تفرقت ماشية المالك في أماكن فهي كالتي في مكان واحد حتى لو ملك أربعين شاة في بلدين لزمته الزكاة ولو ملك ثمانين في بلدين في كل أربعين لا يلزمه إلا شاة واحدة وإن بعدت المسافة بينهما . فصل في بيان كيفية الإخراج لما مر وبعض شروط الزكاة إن اتحد نوع الماشية بأن كانت إبله كلها مهرية بفتح الميم نسبة إلى مهيرة أو مجيدية نسبة إلى فحل من الإبل يقال له مجيد بميم مضمومة وجيم وهي دون المهرية أو أرحبية نسبة إلى أرحب بالمهملتين وبالموحدة قبيلة من همدان أو بقره كلها جواميس أو عرابا أو غنمه كلها ضأنا أو معزا وسميت ماشية لرعيها وهي تمشي أخذ الفرض منه كأخذ المال المشترك فيؤخذ من المهور مهرية وهكذا نعم لو اختلفت الصفة مع اتحاد النوع ولا نقص فعامة الأصحاب كما في المجموع عن البيان أن الساعي يختار أنفعهما كما سبق في الحقاق وبنات اللبون لا يقال ينافي الأغبط هنا ما يأتي أنه لا يؤخذ الخيار لأنا نقول يجمع بينهما بحمل هذا على ما إذا كان جميعها خيارا لكن تعدد وجه الخيرية أو كلها غير خيار بأن لم يوجد فيها وصف الخيار الآتي وذاك على ما إذا انفرد بعضها بوصف الخيار دون باقيها فهو الذي لا يؤخذ فلو أخذ الساعي عن ضأن معزا أو عكسه